عبد الرسول زين الدين
402
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
تشعبت وأثمرت وعزت وامتنعت فسمت به وشمخت حتى أكرمه اللّه عز وجل بالروح الأمين ، والنور المنير ، والكتاب المستبين ، وسخر له البراق ، وصافحته الملائكة ، وأرعب به الا بالس ، وهدم به الأصنام والآلهة المعبودة دونه ، سنته الرشد ، وسيرته العدل ، وحكمه الحق ، صدع بما أمره ربه ، وبلغ ما حمله ، حتى أفصح بالتوحيد دعوته ، وأظهر في الخلق أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، حتى خلصت الوحدانية ، وصفت الربوبية ، وأظهر اللّه بالتوحيد حجته ، وأعلي بالاسلام درجته ، واختار اللّه عز وجل لنبيه ما عنده من الروح والدرجة والوسيلة ، صلّى اللّه عليه وعلى اله الطاهرين . . ( التوحيد 72 ) شجرة عزيز * عن ابن عباس قال : قال عزيز : يا رب إني نظرت في جميع أمورك وإحكامها فعرفت عدلك بعقلي ، وبقي باب لم أعرفه : إنك تسخط على أهل البلية فتعمهم بعذابك وفيهم الأطفال ! فأمره اللّه تعالى أن يخرج إلى البرية وكان الحر شديدا ، فرأى شجرة فاستظل بها ونام ، فجاءت نملة فقرصته فدلك الأرض برجله فقتل من النمل كثيرا ، فعرف أنه مثل ضرب ، فقيل له : يا عزيز إن القوم إذا استحقوا عذابي قدرت نزوله عند انقضاء آجال الأطفال فماتوا أولئك بآجالهم وهلك هؤلاء بعذابي . ( بحار الأنوار 5 / 286 ) شجرة أطفال الشيعة * عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن اللّه تبارك وتعالى يدفع إلى إبراهيم وسارة أطفال المؤمنين يغذوانهم بشجرة في الجنة لها أخلاف كأخلاف البقر في قصر من الدر ، فإذا كان يوم القيامة ألبسوا وأطيبوا واهدوا إلى آبائهم ، فهم ملوك في الجنة مع آبائهم ، وهو قول اللّه تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ . ( الفقيه 3 / 490 ) * عن الباقر عليه السّلام قال : لما صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى السماء وانتهى إلى السماء السابعة ولقى الأنبياء عليهم السّلام قال : أين أبي إبراهيم عليه السّلام ؟ قالوا له : هو مع أطفال شيعة علي ؛ فدخل الجنة فإذا هو تحت شجرة لها ضروع كضروع البقر ، فإذا انفلت الضرع من فم الصبي قام إبراهيم فرد عليه ؛ قال : فسلم عليه فسأله عن علي عليه السّلام فقال : خلفته في أمتي ، قال : نعم الخليفة خلفت ، أما إن اللّه فرض على الملائكة طاعته ، وهؤلاء أطفال شيعته ، سألت اللّه أن